العلامة المجلسي
28
بحار الأنوار
" سائحا في حلالك " أي جاريا فيه ، وفي بعض النسخ بالباء الموحدة من السباحة على المجاز ، وفي بعضها بالنون من سنخ له الرأي أي عرض ، والغرض محركة هدف يرمى فيه ، والنصب أيضا قريب منه أي ما ينصب ليرمى وإن لم يصرح به في كتب اللغة ، قال الفيروزآبادي النصب العلم المنصوب ، ويحرك ، والغاية . " ونفسني " كأن فيه حذفا وإيصالا أي نفس عني يقال : نفس الله عنه كربته أي فرجها ، وفي بعض نسخ الدعاء " ومهلني ونفسي " أي اتركني مع نفسي كناية عن رفع البلاء عنها " وما أذنت لنا " لعله كناية عن التوفيق والتقدير كما يومي إليه بعض أخبار القضاء والقدر كما مر " من العافية " أي عن المعاصي فإنها المناسبة للقبول . " لا تزغ قلوبنا " أي لا تملها عن الايمان أي لا تسلبني التوفيق بل ثبتني على الاهتداء الذي منحتني به " يا لا إله " أي يا من لا إله إلا أنت " بلغتنا ليلة القدر " أي فضلها " فالق الحب والنوى " أي يشقهما ويخرج منهما النبات والشجر وقيل المراد به الشقاق الذي في الحنطة والنواة . " تعلم السر وأخفى " أي وأخفى من السر ، واختلف فيهما : فقيل السر ما حدث به العبد غيره في خفية ، وأخفى منه ما أضمره في نفسه ما لم يحدث غيره ، وقيل السر ما أضمره العبد في نفسه وأخفى منه ما لم يكن أضمره أحد ، وقيل السر ما تحدث به نفسك . وأخفى منه ما تريد أن تحدث به نفسك في ثاني الحال ، وقيل السر العمل الذي تستره عن الناس وأخفى منه الوسوسة ، وروي عن الباقر والصادق عليهما السلام أن السر ما أخفيته في نفسك ، وأخفى ما خطر ببالك ثم أنسيته . أقول : ثم ذكر السيدان دعاء الندبة الذي يدعى به في الأعياد الأربعة وسيأتي في كتاب المزار ، تركنا ذكره هنا حذرا من التكرار ، ثم قالا قدس سرهما : فإذا فرغت من الدعاء فتأهب للسجود بين يدي مولاك ، وقل ما روينا باسنادنا إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا فرغت من دعاء العيد المذكور ضع خدك الأيمن على الأرض وقل :